Get Adobe Flash player

استمارة المسابقات

إعلاناتنا

This is a bridge
This bridge is very long
On the road again
This slideshow uses a JQuery script adapted from Pixedelic

حاليا عبر موقعنا

104 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

النوادي العلمية
النوادي الثقافية
النوادي الرياضية
النوادي الترفيهية
النوادي الخضراء

ذكرى يوم العلم

كانت الجزائر أول أقطار العالم العربي وقوعًا تحت براثن الاحتلال، وقُدّر أن يكون مغتصبها الفرنسي من أقسى المحتلين سلوكًا واتجاهًا، حيث استهدف طمس هوية الجزائر ودمجها باعتبارها جزءًا من فرنسا، ولم يترك وسيلة تمكنه من تحقيق هذا الغرض إلا اتبعها، فتعددت وسائلة، وإن جمعها هدف واحد، هو هدم عقيدة الأمة، وإماتة روح الجهاد فيها، وإفساد أخلاقها، وإقامة فواصل بينها وبين هويتها وثقافتها وتراثها، بمحاربة اللغة العربية وإحلال الفرنسية محلها، لتكون لغة التعليم والثقافة والتعامل بين الناس.

غير أن الأمة لم تستسلم لهذه المخططات، فقاومت بكل ما تملك، ودافعت بما توفر لديها من إمكانات، وكانت معركة الدفاع عن الهوية واللسان العربي أشد قوة وأعظم تحديًا من معارك الحرب والقتال، وقد عبّر ابن باديس، عن إصرار أمته وتحديها لمحاولات فرنسا بقوله: "إن الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا يمكن أن تكون فرنسا، ولا تريد أن تصير فرنسا، ولا تستطيع أن تصير فرنسا لو أرادت، بل هي أمة بعيدة عن فرنسا كل البعد، في لغتها، وفي أخلاقها وعنصرها، وفي دينها، لا تريد أن تندمج، ولها وطن محدد معين هو الوطن الجزائري.

يعتبر يوم 16 أفريل من كل عام، يوم العلم بالجزائر وهو يوم وفاة العالم الجزائري عبد الحميد ابن باديس؛ ولد الامام عبد الحميد بن باديس سنة 1889 بقسنطينة بالجزائر من أسرة معروفة بالعلم والجاه تعلم القرآن وحفظه في سن 13 سنة من عمره على يد الشيخ حمدان الونيسي سافر الى تونس سنة 1908 حيث واصل تعليمه العالي في جامعة الزيتونة وفي سنه 1913عاد الى الجزائر أين بدأ نشاطه كمدرس في جامع الأخضر واهتم بنشر العلم والدين، سافر الى البقاع المقدسة ليؤدي فريضة الحج وهناك تعرف على الشيخ الابراهيمي، باشر عمله ونشاطه الاصلاحي جاعلا من المسجد منطلقا فاهتم بتعليم الصغار وتوعية الكبار واتخذ من الصحافة وسيلة أخرى لنشر الوعي الديني والسياسي حارب الخرافات والبدع ورفض فكرة الادماج أي ادماج الجزائر بفرنسا في وقت الاحتلال الفرنسي وأعتبر كل من تجنس بالجنسية الفرنسية مرتدا .

آنذالك ظهرت اشرافه عدة مجلات منها المنفد1925 والشهاب والبصائر وعمل على تفسير القرآن الكريم وفي سنة 1931 كان من البارزين في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين،  كان عبد الحميد بن باديس مفكرا ومرشدا ومربيا سخر كل طاقاته المادية والبشرية لإصلاح أحوال المجتمع الجزائري وللحفاظ على الهوية الجزائرية الاسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا، تصدى لفكرة الادماج عن طريق اصدار الفتاوى ونجح في بناء جيل ساهم بقوة في ثورة نوفمبر1954 توفي الامام في 16 أفريل 1940 وأعتبر هدا اليوم 16 أفريل يوم العلم لإحياء ذكرى وفاة أحد أبناء وأبطال هذه الأرض الحبيبة الغالية الجزائر رحمه الله وأسكنه فسيحه جناته وعاشت الجزائر حرة مستقلة.